أحمد بن محمد المقري التلمساني

17

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

فروع الولايات . الغصن التاسع : غصن فروع الحقائق . الغصن العاشر : غصن فروع النهايات ، ولكل فروع أوراق ، ويلحق به صورة السلوك بالذكر حتى يتأتى الوصول ، وعلى المقصود الحصول ، والكلام على زهرات الطوالع واللوائح والبواده والواردات ، ونختم بالجنى « 1 » ، المقترن بنيل المنى ، وهي الولاية . تفرع ضخام الغصون ، من شجرة السرّ المصون ، وهي : غصن المحبوبات وأقسامها ، وتنقسم إلى أربعة أفنان : الفن الأول : فرع الرب المحبوب . الفن الثاني : فن العبد المحبوب . الفن الثالث : فن الدنيا المحبوبة . الفن الرابع : فن الآخرة المحبوبة . غصن المحبين ، وأصنافهم المرتبين ، ينقسم إلى مقدمة بيان ، وستة أفنان : الفن الأول : في رأي الفلاسفة الأقدمين . الفن الثاني : في رأي أهل الأنوار والإشراقيين . الفن الثالث : في رأي الحكماء الإسلاميين . الفن الرابع : في رأي المكملين بزعمهم المتممين . الفن الخامس : في أهل الوحدة المطلقة من المتوغلين . الفن السادس : في الصوفية سادة المسلمين . غصن علامات المحبة ، وشواهد النفوس الصّبّة ، وينقسم إلى ثلاثة أفنان : الفن الأول : فيما يرجع إلى حقوق المحبوب . الفن الثاني : فيما يرجع إلى باطن المحبّ . الفن الثالث : فيما يرجع إلى ظاهره . غصن اختيار المحبين في ميدان جهادهم ، وتباين أحوال أفرادهم ، وهو ثلاثة أفنان : الفن الأول : فن المجاهد الصريح . الفن الثاني : فن المنبت الجريح . الفن الثالث : فن الصريع الطريح . جوائح الشجرة ، ومضار فلاحتها المعتبرة ، وينقسم إلى جوائح من نسبتها ، بالنظر إلى مائها وتربتها ، وإلى ما هو راجع إلى الخواطر - وهي على عدد الرياح - وإلى ما سببه غفلة الفلّاح ، عذر الطائر الصادح ، على فرض القادح ، وجود الهاجي والمادح . صورة الشجرة ذات الحسن الباهر ، والجنى والأزاهر ، وآثارها للحسن الظاهر ، بفضل المريد القاهر ، لا إله إلّا هو سبحانه له الحمد ، انتهت الخطبة التي تدلّ على ما وراءها . وقال رحمه اللّه تعالى في آخر هذا الكتاب ما نصّه : ونختم الكلام في هذه الشجرة والاستدلال على شرف هذه الفلاحة الضمنية بهذه الأبيات : [ الوافر ]

--> ( 1 ) الجنى : الثمر . أراد الخلاصة والنتيجة .